الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

مرات . « 1 » وأورد على سنده بأنه ضعيف بعمار لكونه فطحيا وبابى بصير فإنه مشترك ، ولكنّ الانصاف ان كون عمار فطحيّا لا يضرّ بوثاقته ، كما أن أبا بصير وان كان مشتركا بين عدة رجال ( قد يكون خمسة ) ولكنه ظاهر في الثقة منهم . توضيح ذلك : ان أبا بصير ليث المرادي ثقة وكذلك أبو بصير يحيى بن القاسم ( أو أبى القاسم ) الأسدي وهو أيضا ثقة ( مات سنة 150 بعد أبى عبد اللّه عليه السّلام ولد مكفوفا ) . قال في معجم رجال الحديث ان المعروف بابى بصير هو الأخير متى لم تكن قرينة على إرادة غيره فهو المراد . ثم استدل على ذلك بأمور ثلاثة : أولها قول الشيخ في ترجمته : انه يعرف بابى بصير الأسدي وهذا دليل على أنه متى أطلق كان المراد منه هو الأسدي . ثانيها قول ابن فضال حينما سئل عن اسم أبى بصير ، انه يحيى بن أبي القاسم . ثالثها ان الصدوق ذكر طريقه إلى أبى بصير مطلقا وقد بدء به السند في الفقيه ما يقرب من ثمانين موردا ولم يذكر اسمه والمراد به يحيى بن أبي القاسم جزما انتهى مورد الحاجة . « 2 » لكن الأخير لا يجرى في المقام فان الرواية في الكافي لا في الفقيه ، والأولان دليلان على أن أبا بصير المعروف المشهور هو الأسدي لا انه كلما أطلق يراد منه ذلك . هذا مضافا إلى امكان دعوى انجبار ضعفها بتظافر الأحاديث في المسألة وبعمل المشهور .

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 20 ، من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث ، المجلد 20 ، الصفحة 75 .